السبت، 16 يناير، 2016

الشباب والتدخين

عثمان بركة  -     ثانوية محمد بن الحسن الوزاني - الخميسات.                   
تعتبر فترة الشباب من أروع الفترات العمرية التي يمر بها الإنسان على الإطلاق، إلا أنها تبقى فترة مليئة بالتردد العاطفي وبفقدان الثقة بالنفس ..كما أن الشباب خلالها يكونون سريعي التأثر بالنقد خصوصا عند عدم قدرتهم على التحكم في المتغيرات التي تطال أجسادهم ومحيطهم وكذا علاقاتهم المجتمعية.
كما أنها ذات الفترة العمرية التي تحدد خلالها معالم الشخصية الحقيقية وتتكون أثناءها تصرفات الفرد الخاصة،
بعض من هذه التصرفات قد تكون شاذة، ويمكنها أن تترك بالغ الأثر على صحة الشاب أو الشابة الجسمية منها والنفسية والعقلية.

السجـــــــــــــــــائر والتدخين
كثيرة هي مساوئ التدخين،
غير أنه يعتبر ملجأ الشباب الآمن ومحضنهم الدافئ، كما يعتبرونه وسيلة لإثبات نضج مبكر لم يعترف به الآباء بعد.
الدراسة التي قامت بها وزارة الشباب والرياضة والتي طالت 3000 شاب وشابة عبر ربوع المملكة المغربية أوضحت بأن أغلب الشباب اعتبروا السيجارة أو التدخين أمرا جد عادي، زيادة على أن بعض المدخنين من الشبان أقروا أن التدخين يساعدهم على الظهور بمظهر رجولي أكثر، متمتع بصفات الرجل القوي الحازم. في حين أن غير المدخنين لا يذهبون إلى اعتبار التدخين وصمة عار في حياة المدخنين، إضافة إلى أن صورة وأخلاقيات المدخن لاتهتز في عيون الآخرين بسبب تدخينه.
وتضيف الدراسة أن الشباب واعون تماما بمضار التدخين ومساوئه، كما أنهم لا يتجاهلون الأمراض ولا القلق الاجتماعي الذي يتسبب فيه، إلا أنهم أقروا بعدم تجرئهم على التدخين أمام آبائهم.


الكحـــــــول والمسكـــرات
لم يعتبرشباب الدراسة، ممن يشربون الخمر، أن معاقرة الخمر ظاهرة دخيلة ومستهجنة في المجتمع، رجوعا إلى معارفهم والقاطنين بمحيطهم. فأغلبهم يعلمون يقينا أن استهلاك الخمر والمسكرات حرام في الشريعة الإسلامية كما أنه ممنوع قانونا، إلا أن بعضا من الشباب ممن يشربونه اعتبروا أن الاستهلاك الاحتفالي أو المناسباتي للخمر وبكميات محدودة وقليلة، لن تشكل بتاتا مشكلا صحيا ولا مجتمعيا بالمقارنة مع استهلاك المخدرات خصوصا.

المخـــــــــــــدرات
أكدت ذات الدراسة بأن المخدرات تنتشر في جميع الأماكن الاجتماعية والاقتصادية، فالشباب يقرون بأنهم تلقوا في المدارس وعبر المقررات مضار المخدرات ويدركون خبث ومخاطر هذه المواد.
وفي معرض سؤالهم عن المخدرات التي يعرفونها أجابوا: القنب الهندي "الحشيش" و"السيليسيون" وآخرون قالوا "الكوكايين". كما أقر شباب الدراسة بمعرفتهم بآخرين في محيطهم دمروا بسسب تعاطيهم، إلا أنهم –شأن موقفهم تجاه المدخنين- لا يلقون باللوم على المتعاطين ويبرزون جانبا من التعاطف تجاههم، كما يؤكدون على ضرورة فتح دور ومراكز لمعالجة الإدمان وإعادة تأهيل المدمنين.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركتك تفيدنا ورأيك يغني المدونة ويساهم في تطويرها، شكرا

المواضيع التالية  المواضيع السابقة الصفحة الرئيسية